العلامة الحلي

224

مختلف الشيعة

وقال المفيد : لكل مسكين شبعه في يومه ، وأدنى ما يطعم لكل واحد منهم مد من طعام وهو رطلان وربع ( 1 ) . وتبعه تلميذه سلار ( 2 ) . وقال ابن الجنيد : وهو مخير بين أن يطعم المساكين ولا يملكهم ، وبين أن يعطيهم ما يأكلونه ، فإذا أراد أن يطعمهم دون التمليك غداهم وعشاهم في ذلك اليوم ، وإذا أراد تمليك المساكين الطعام أعطى كل إنسان منهم مدا ، وبزيادة ( 3 ) عليه بقدر ما يكون لطحنه وخبزه وأدمه . وقال ابن البراج : فليطعم كل واحد منهم شبعه في يوم ، فإن لم يقدر أطعمه مدا من طعام ( 4 ) . وقال ابن حمزة مقدار الإطعام ما يشبع ، فإن لم يشبع أو شك فيه أعاد ، وإن أطعمهم دون ما يكفيهم أثم ، وإن زاد على الكفاية فهو بالخيار بين أخذ الفاضل وتركه لهم ، وإن أعطاهم الطعام لزمه لكل مسكين مدان حال السعة والاختيار ومد حال الاضطرار ( 5 ) . وقال أبو الصلاح : والإطعام شبع المسكين في يومه ( 6 ) . واختار ابن إدريس ( 7 ) مذهب الصدوق ، وهو المعتمد . لنا : أصالة براءة الذمة ، وخروج المكلف عن عهدة التكليف ، لإتيانه بالمسمى . وما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - وإذا قتل خطأ أدى ديته إلى أوليائه ثم أعتق رقبة ، فإن لم يجد صام شهرين

--> ( 1 ) المقنعة : ص 568 . ( 2 ) المراسم : ص 186 . ( 3 ) في الطبعة الحجرية : زيادة . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 415 . ( 5 ) الوسيلة : ص 353 . ( 6 ) الكافي في الفقه : ص 227 . ( 7 ) السرائر : ج 3 ص 70 .